شخصياً اعتبر تغطية جريدة الاتحاد للكتاب من التغطيات المتميزة للغاية, قامت بكتابتها الاخت فتحية البلوشي في عامود “نصف الكوب”, و هنا اقوم بنقل ما كتبته بالتفصيل:

من منا لا يعرف العم «جوجل» أشهر اسم على وجه المعمورة اليوم، لا ينافسه أحد بتاتاً، الكل يعرفه ويتعامل معه، هذه الشركة العملاقة التي كانت مجرد فكرة في عقل شابين يدرسان في الجامعة، أسساها كموقع إنترنت اعتيادي عام 1997، لكن نجاحاتها توالت بفضل الأفكار المتجددة التي كانا يرفدانها بها حتى صارت الملهم الأول للكثير من الناجحين على الإنترنت، ومهدت لبروز أفكار جديدة، وصارت مواقعها المختلفة تستقطب كل الناس باختلافهم.

الحديث عن «جوجل» ليس دعاية لها، لأن مثلها لا تحتاج لذلك، الحديث عنها يقودني إلى هدية أهداني إياها البحث في جوجل دون انتظار.
عبر تصفحي لعدد من المدونات وجدت كتاباً إماراتياً اسمه (إماراتيون كيف نجحوا) قراءة سريعة لملخص عن هذا الكتاب، دفعتني للبحث عنه، استغرق الوقت زمناً حتى حصلت على نسخة (معارة) لكن في قراءته ما يستحق العناء.

قدم الإماراتي مرشد محمد نماذج لشباب إماراتيين كافحوا ونجحوا حتى وصلوا للعالمية، بدأوا مثل «جوجل» بفكرة طريفة غريبة، لكن أفكارهم استحقت أن تعرف وتقرأ وأن يستفاد منها.

كتابة القصص بأسلوب شيق ساعدتني كثيراً على معرفة تفاصيل كنت أجهلها عن هؤلاء الناجحين، ورغم أن بعضهم برز كثيراً في الإعلام مثل محمد سعيد حارب مبتكر مسلسل «فريج» الذي تحول إلى «ثيم» إماراتي خالص، إلا أن هذا لا يعني أن المذكورين في الكتاب معروفون إعلامياً، بل إن بعضهم مجهول جداً وغائب عن الإعلام.

الناجحون الإماراتيون في ذاك الكتاب شباب طموحون تغلبوا على صعوبات مختلفة وعوائق تبدو في نظر البعض مستحيلة، ليثبتوا أن لا شيء يغلب الإرادة.

الجميل في القصص أنهم كلهم تمتعوا بترابط عائلي وأجواء الأسرة الإماراتية الحقيقية، التزموا أيضاً بالقيم الاجتماعية ولم يحيدوا عنها، تحروا مبدأ المال الحلال في أعمالهم، ما يشعرك بقوة الجانب الإيماني وتأثير ذلك على النجاح والتوفيق الذي ارتجوه من الله تعالى وأكرمهم به.

كانت فكرة طموحة وجيدة من الكاتب أيضاً، فجمع قصص الناجحين الإماراتيين وتقديمها للقراء يشحذ همم الراغبين في التقدم ويرفع من معنوياتهم، إن نجاح شخص يعيش معك على نفس الأرض، وتظلله نفس السماء، في ذات الوقت الذي تعيش أنت به، ويمر بظروف حياتية وإنسانية تشابه ظروفك يدفعك بالتأكيد للبحث عن نجاح مماثل، ويخبرك بأن هناك عقولاً نيرة بيننا، وأنك بالإرادة والتفاؤل والعمل الجاد تصل إلى ما تريده من طموح.

مرشد محمد الذي جمع قصص هؤلاء الشباب يعمل حالياً (بحسب ما قرأته في موقعه) على جمع قصص الإماراتيات الإناث الناجحات، لذا سأعمل بالتأكيد للحصول على نسختي بمجرد صدورها، لأعرف شيئاً عن قوة النساء في قهر الصعوبات.

يمكن قراءة المقالة في موقع جريدة الاتحاد من خلال زيارة هذا الرابط.

تعليق to “الاعلام في تغطية الكتاب – جريدة الاتحاد”

  1. العربي قال:

    شكرا لك على مشاركة القصة التي تستحق فعلا الإشادة،
    بارك الله فيك و تقبل مروري.

أكتب تعليق

تستطيع استخدام الوسوم التالية:

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>